أترى أجبت على الحقائب عندما سألت:
|
لماذا ترحلين؟
|
أوراقك الحيرى تذوب من الحنين
|
لو كنت قد فتشت فيها لحظة
|
لوجدت قلبي تائه النبضات في درب السنين..
|
و أخذت أيامي و عطر العمر.. كيف تسافرين؟
|
المقعد الخالي يعاتبنا على هذا الجحود..
|
ما زال صوت بكائه في القلب
|
حين ترنح المسكين يسألني ترانا.. هل نعود!
|
في درجك الحيران نامت بالهموم.. قصائدي
|
كانت تئن وحيدة مثل الخيال الشارد
|
لم تهجرين قصائدي؟!
|
قد علمتني أننا بالحب نبني كل شيء.. خالد
|
قد علمتني أن حبك كان مكتوبا كساعة مولدي..
|
فجعلت حبك عمر أمسى حلم يومي.. وغدي
|
إني عبدتك في رحاب قصائدي
|
و الآن جئت تحطمين.. معابدي؟!
|
وزجاجة العطر التي قد حطمتها.. راحتاك
|
كم كانت تحدق في اشتياق كلما كانت.. تراك
|
كم عانقت أنفاسك الحيرى فأسكرها.. شذاك
|
كم مزقتها دمعة.. نامت عليها.. مقلتاك
|
واليوم يغتال التراب دماءها
|
و يموت عطر كان كل مناك!!
|
* * *
|
والحجرة الصغرى.. لماذا أنكرت يوما خطانا
|
شربت كؤوس الحب منا وارتوى فيها.. صبانا
|
والآن تحترق الأماني في رباها..
|
الحجرة الصغرى يعذبني.. بكاها
|
في الليل تسأل مالذي صنعت بنا يوما
|
لتبلغ.. منتهاها؟
|
* * *
|
الراحلون على السفينة يجمعون ظلالهم
|
فيتوه كل الناس في نظراتي..
|
و البحر يبكي كلما عبرت بنا
|
نسمات شوق حائر الزفرات
|
يا نورس الشط البعيد أحبتي
|
تركوا حياة.. لم تكن كحياتي
|
سلكوا طريق الهجر بين جوانحي
|
حفروا الطريق.. على مشارف ذاتي
|
* * *
|
يا قلبها..
|
يا من عرفت الحب يوما عندها
|
يا من حملت الشوق نبضا
|
في حنايا.. صدرها
|
إني سكنتك ذات يوم
|
كنت بيتي.. كان قلبي بيتها
|
كل الذي في البيت أنكرني
|
و صار العمر كهفا.. بعدها
|
لو كنت أعرف كيف أنسى حبها؟
|
لو كنت أعرف كيف أطفئ نارها..
|
قلبي يحدثني يقول بأنها
|
يوما.. سترجع بيتها؟!
|
أترى سترجع بيتها؟
|
ماذا أقول.. لعلني.. و لعلها
|
إرسال تعليق