عادت إلى شط الأمان سفينتي
|
و تراقص الموج الحنون
|
على حنايا.. ضفتي
|
كم جفت الأمواج في قلبي
|
و فاضت دمعتي
|
و مضيت أنتظر السفينة
|
كي تعود.. بفرحتي
|
و نزفت من قلبي دموع الحزن تملأ مهجتي
|
حتى رأيت المارد العملاق
|
يعبر يستعيد.. كرامتي
|
و تعانق الدم و المياه
|
على مشارف جبهتي
|
و بقيت شامخة مع الأيام أروي قصتي
|
و سمعت صوت الله يعلو في سماء مدينتي
|
الآن قد بدأت مسيرتكم بنور هدايتي..
|
* * *
|
اليوم عاد الموج يرقص
|
في الحنايا مشرقا بين الضياء
|
و سفينة الأحلام عادت
|
تحمل البشرى و تأتي بالرخاء
|
سأظل يا تاريخ معجزة السماء
|
فأنا قناة المجد يا تاريخ هدى الأشقياء
|
أنا أم كل الحائرين مع القدر
|
كم بين أحضاني رعيت الناس أكرمت البشر..
|
من زارني يوما يعود.. و إن تمادى في السفر
|
* * *
|
أترى سننسى من أضاءوا الدرب يوما.. و الحياة؟
|
فلقد أعادوا السيف للأمل الذي قطعت يداه
|
و لقد أعادوا النبض للقلب الذي تاهت خطاه
|
عبروا من اليأس العقيم إلى غد يهفو.. ضياه
|
و رأيت كل الأرض تهتف.. ها هموا عبروا
|
لكي تحيا الحياة
|
* * *
|
الآن عاد الراحلون لأرضهم
|
و تعانقوا بين الدموع..
|
كم من سنين العمر ذابت
|
بين خفقات الضلوع
|
قد علمونا اليأس يوما و الخضوع
|
قد أرغمونا أن نقول ((نعم)) ترددها الجموع
|
و اليوم عاد الفجر يملأ بيتنا
|
لا تتركوه لكي يضيع..
|
لا تتركوا القضبان تقتلكم بنوبات الصقيع..
|
فلقد أعدتم بعد طول اليأس أحلام الربيع
|
الناس لا تخشى النهار
|
من قال إن النور يأتي بالدمار
|
الخوف دوما لا يجيء مع النهار
|
قد علمونا الخوف.. إذ كنا صغار
|
قد صنفونا في الحياة.. هنا اليمين.. هنا اليسار..
|
لا تتركوا الأقزام تخدعكم بفكر مستعار
|
أو تجعلوا الأمس الحزين يعود في ذكرى.. شعار..
|
لا تتركوا الليل الرهيب يعود يغتال النهار..
|
إرسال تعليق