و تشدنا الأيام في وسط الزحام
|
فنتوه بين الناس بالأمل الغريق
|
و نسير نحمل جرحنا الدامي العميق...
|
و نظل نبحث في الزحام عن العهود الراحلة
|
كالطير تبحث في الشتاء عن الصغار
|
الليل.. و الألم الجريء و لوعة الشكوى
|
و طول الانتظار
|
* * *
|
و أراك في وسط الزحام
|
طيفا بعيدا كالضياء
|
و يطير قلبي من ضلوعي في النداء
|
عودي إلي
|
إني افتقدت الحب بعدك و الصديق
|
لا تتركيني في ضباب العمر
|
وحدي كالغريق..
|
أمسكت بالمنديل في وسط الزحام
|
عودي إلي..
|
و سمعت صوتك من بعيد يعتذر:
|
لا تنتظر
|
كم كنت أحلم أن أعود إليك
|
أن أقتل الأحزان بين يديك
|
لكنني لا أستطيع
|
شبح الزحام يشدني
|
و رأيت قلبي في الحنايا.. يحترق
|
بيني و بينك خطوتان و نفترق
|
* * *
|
قد نلتقي يوما هنا رغم الزحام
|
و نعود نحمل من عيوني الفجر
|
خيطا.. من ضياء
|
و نعيش نحلم.. باللقاء
|
في كل يوم تلتقي روحانا
|
ستظل في دنيا الهوى ذكرانا
|
لو قال كل الناس شعرا
|
لن يكون.. كشعرنا
|
لو ذاب كل الناس حبا
|
لن يحبوا.. مثلنا
|
* * *
|
و رأيت تيار الزحام
|
يشدني مثل العباب
|
و وجدت طيفك من بعيد
|
يختفي بين الضباب
|
فرفعت منديلي ألوح في الفضاء
|
إلى اللقاء حبيبتي و إلى اللقاء!
|
إرسال تعليق